Cesarea

montadayat


    يا اهل غزة من اي معدن انتم

    شاطر
    avatar
    faye3_kteer
    Admin

    المساهمات : 218
    تاريخ التسجيل : 06/01/2010
    العمر : 22
    الموقع : www.Cesarea.yoo7.com

    يا اهل غزة من اي معدن انتم

    مُساهمة  faye3_kteer في الجمعة يناير 22, 2010 3:26 am

    قبل ايام عرضت قناة روسيا اليوم الفضائية لقاءاً مطولاً مع المفكر اليهودي ( اسرائيل شامير) ، وتركز الحوار حول آرائه بأن الكيان الصهيوني يحوي احزاب يمينية فقط وليس فيه أحزاب يسار ، وتحدث عن رأيه بأن الحل للقضية الفلسطينية انما يكون بالدولة الواحدة ، وأن حل الدولتين سقط ، وأهم ما ذكره في حواره هذا ، أنه يراسل شابا فلسطينيا جامعيا متفوقا من قطاع غزة عبر الانترنت ، وأن هذا الشاب يعطيه صورة شاملة وبشكل يومي عن الاوضاع المأساوية في قطاع غزة تحت الحصار، وذكر البرفسور شامير أنه عرض على الشاب الفلسطيني أن يساعده بالهجرة الى أي دولة أوروبية يريدها ، لان البرفسور شامير له علاقات دولية يستطيع من خلالها ان يسفره الى اي بلد يريد مع ضمان متابعة الدراسات العليا والوظيفة وشروط حياة مريحة؟!.
    رد الشاب الفلسطيني كان مفاجئا للبرفسور شامير، فقال له:-
    ( لقد هاجروالداي من عسقلان سنة 1948م خوفا من قتل العصابات الصهيونية لهما، ولكنني لن أقترف نفس الخطأ حتى ولو كلفني ذلك حياتي ، وفي يوم ما سأعود الى عسقلان أنا أو أولادي).
    عقب المفكر اليهودي على أقوال الشاب العسقلاني قائلا لمقدم البرنامج:-
    ( عندنا في اسرائيل يبدأون بالتفكير بالهجرة اذا خفضوا راتبهم عشرين شيكلا ، أما الفلسطينيون فيتشبثون بأرضهم رغم هذا الحصار الذي ليس له مثيل في التاريخ ، ان هذا يذكرني بقول لمفكر روسي :-
    لو أن مسامير تصنع من هؤلاء لكانت أقوى مسامير في العالم)؟!.
    الى هنا انتهى اللقاء مع هذا المفكر اليهودي الذي يسكن في الكيان الصهيوني ، ان اقوال هذا المفكر حول تمسك الفلسطيني بارضه وتجذره فيها بما يفوق اي قوة ، ويشبه الفلسطينيين باقوى مسامير في العالم ، يدل على انه يرى ان اي قوة في العالم لن تستطيع ان تخلع هذه المسامير من ارضها ومن وطنها ، ان هذا التعبير المطلق التجذر للفلسطيني ، يثبت بان هذا الكيان الى زوال ، ان هذه الشهادة من مفكر صهيوني بأن الصهيوني يفكر بالهجرة من أجل عشرين شيكل أقل من (ستة دولارات) بينما الفلسطيني في قطاع غزة معدل دخله دولارين في اليوم ويتشبث بأرضه حتى الموت أو العودة ، ولا يهمه الجوع والحرمان ، فهذا يفسر المعادلة بشكل فاقع على ارض فلسطين ، وينبئنا بمستقبل الصراع والنهاية التي سيكون عليها.
    اذا كل ما يدعيه الصهاينة من ادعاآت حول ارض الميعاد والتمسك بالارض وغيرها من الخزعبلات التي يسوقونها للتسويق لسرقتهم لارض فلسطين وقتلهم وتهجيرهم لاهلها ، كل هذا يسقط امام عدة حقائق .
    يسقط امام حقيقة الهية حول المرابطين في ارض فلسطين والذين هم في رباط الى يوم الدين، الذين لا يضرهم من خالفهم ان كان أخا قريبا او بعيدا يغلق عليهم الحدود ويتآمر عليهم أو عدوا اقليميا او دوليا يحاصرهم، لا يضرهم من خالفهم ، اي يصمدون صمودا اسطوريا في وجه الاستهداف والحصار ، أهل فلسطين الذين لا يجدون على الحق اعوانا ، في زمن عز فيه النصير وكثرت فيه سهام الغدر وخناجر الخيانة ، اهل فلسطين الذي يصمدون رغم كثرة سواد الكفار والمنافقين ، ويقفون في شعب غزة محاصرين جائعين لا يضرهم من خالفهم ولا من حجب النصرة عنهم.
    يسقط هذا المشروع أمام حقيقة الاندثار التي تلاحق الكيانات المصطنعة التي تنبت في بيئة غير بيئتها ، هذه الحقيقة التاريخية تسقط اي كيان عنصري فاشي مهما توفر له من دعم ، ومهما حورب مقاوموه بأشرس الوسائل .
    يسقط هذا الكيان أمام حقيقة الصمود الاسطوري للفلسطيني صاحب الارض الحق ، الذي يفضل الموت وهو يحرث ارضه أو يقطف زيتونه ، أو حتى أن يموت فيها محاصرا جائعا مريضا تتقاذفه سهام الغدر من كل جانب.فيما مدعي التمليك الالهي للارض يرحل عنها اذا نقص راتبه ستة دولارات؟!.
    تمنيت لو أن بعض الساسة العرب والفلسطينيين كانوا من متابعي هذا اللقاء مع هذا المفكر اليهودي ، طبعا ليس لحقنهم بنوع من العزة والنخوة والقوة حتى يغيروا من سياستهم ضد الفلسطينيين الساعية لكسر ارادتهم، ولكن تمنيت ذلك حتى يعلموا انهم بتآمرهم مع قادة هذا الكيان انما يراهنون على الحصان الخاسر ، وأن كل ما يفعلونه لن يكسر أقوى مسامير في العالم ولن يخلعها ولن يفقدها همتها وصمودها وتجذرها.
    صدق هذا المفكر اليهودي حول تشخيصه لتجذر الفلسطيني بارضه ، وهو بهذا يرى بعين المفكر والمؤرخ والاستراتيجي نهاية الدولة التي يعيش فيها ، وما طرحه للدولة الواحدة الا من باب درء المفاسد بالنهاية الدموية لهذه الدولة

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أبريل 20, 2018 2:22 pm